الإيمان بالقدر – مختصر الحلول


الإيمان بالقدرمعنى الإيمان بالقدر

الإيمان بالقدر هـو اعـتـقـاد المسلم أن علم الله سبحانه وتعاليـــات ومحيط بما كان وبما سيكون من أعمال المخلوقات ، وه ، يقع شر ، کلی هذا الكون إلا وفق قدر الله وحكمته ، قال تعالى :{ وخلق كل شيء فقدره تقديرا }

حكم الإيمان بالقدر

الإيمان بالقدر ركن من أركان الإيمان ، لا يصح إيمان المسلم إلابه فقد سأل جبريل عليه السلام رسول الله ﷺ عن الإيمان ، فأجابه رسول الله ﷺ : الإيمان : أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الا وتؤمن بالقدر خيره وشره )

القدر في حياة الإنسان

ايعين الإنسان في هذه الحياة الدنيا وفق نوعين من القدر

النوع الأول : غير اختياري ، لا دخل للإنسان فيه
أما الثاني : فهو اختياري يدخل ضمن ما ما كلف به ، ويقع تحت إطار مسئوليته

ما الأمور غير الاختيارية للإنسان ؟

هناك أمور تحدث للإنسان بتقدير الله ومشيئته ، لا دخل للإنسان فيها يقف أمامها عاجزا لا حول له ولا قوة ، ولا يستطيع أن يغير فيها شيئا فطـول جـسـم الإنسان أو قـصـره ، ولـون بـشـرتـه ، والـزمـان والمكان اللذان ولد فيهـمـا والمكـان الـذي يموت فـيـه ، والوالدان اللذان جـاء مـنـهـما ونـــات قـلـبـه ، ونظـام جـهـازه الـتـنـفـسـي كـل ذلـك بـقـدر الله . أوجـده الله بـالـكـيـفـيـة الـتـي أرادهـا ، وفـي الـوقـت الذي شاء ، دون ان يـكـون للإنسان إرادة في ذلك ، قال تعالى :{ إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السمآء * وهو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء لا إله إلا هو العزيز الحكيم } [ آل عمران : ٥، ٦ ]

وهذا النوع من القدر لا يؤاخـذ الله الإنسان به ، ولا يحـاسـبـه بـشـانه ، لأنه خارج عن عمل الإنسان وقدرته واختياره، قال تعالى :{ وربك يخلق مايشآء ويختار ماكان لهم الخبرة سبحن الله وتعـلى عما يشركون }

وواجب المسلم تمام هذه الأقدار أن يكون راضيا بما كتب الله وقسمه له يتال الأجر على ذلك ، يقول رسول الله – : « عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له » ( ۱ ) .

ما الأعمال الاختيارية للإنسان ؟

كذلك هناك أقدار أخرى تتعلق بأعمال الإنسان ، فالله تعالى خلق الإنسان . هذه الحياة الدنيا للابتلاء والاختبار ، ولذلك كلفـه بـأعـمـال يشعر معها باستقلال إرادته فيها ، فهو قادر على أن يفعل الشيء وبمقدوره الا يفعله ، فالمسلم الذي يسمع نداء الأذان لصلاة الفجر قادر على أن ينقض عنه غبار النوم فـيـتـوضأ ويذهب إلى المسجد ثم يصلي فـيـفـوز برضاء الله والأجر العظيم ، وبمقدوره – أيضاً – أن يصم أذنيه ويستمر في نومه حتى يخرج وقت الصلاة ، فيحرم الأجر وينال الإثم . والمسؤول عن أمـوال الناس ، كأمين الصندوق الذي بين يديه أمـوال المسلمين ، بمقدوره أن يمد يده فيختلس منها ، ويخون الأمانة التي أوكلت إليه ، فيناله إثم أكل أموال الناس بالباطل ، وهو في الوقت نفسه قادر على أن يصون نفسه فلا يمد يده إلى الحرام ، ويحفظ الأمانة كما أمره الله فيكتب من المتقين ويفوز برضاء الله وثوابه . وهذا النوع من الأعمال هو ما يحاسب الله عليه الناس يوم القيامة ، لأن الإنسان كان له الحرية الكاملة في الاختيار ، أعطاه الله القدرة على فعل ما يختاره . قال تعالى :{ فأمامن طغى * واثر الحيوة الدنيا * فإن الجحيم هي المأوى * وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى * فإن الجنة هي المأوى } النازعات : 37 – 41 ] :

ومعنى الآية أن الإنسان الذي يعصي مصيره ومآله جهنم ، وفي المقابل فإن من بالسوء فإن مآله ومنزله يوم القيامة هو الجنة

الخلاصة

الإيمان بالقدر هو الاعـتـقـاد بأن علم الله سابق ومحيط بما كان ويما سيكون من أعمال المخلوقات ، وكل ما يحدث في هذا الكون يحدث وفق قدر الله وحكـمـتـه ، وهو ركن من أركان الإيمان ، لا يصح إيمان المسلم إلا به

هناك أمور تحدث للإنسان لا يستطيع أن يغير فيها شيئاً ، ولا إرادة له أو قدرة على تغييرها ، وهذا النوع من القدر لا يؤاخذ الله الإنسان به ، أو يحاسبه عليه

كلف الله سبحانه وتعالى الإنسان بأعمال ، وهو مختار فيها ومسؤول عنها ، يثاب عند الطاعة ويعاقب عند المعصية

على المؤمن أن يرضى بقدر الله سبحانه وتعالى ، ويشكره على ذلك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

x
%d مدونون معجبون بهذه: