أعمال الملائكة عليهم السلام – مختصر الحلول


أعمال الملائكة عليهم السلام

خلق الله الملائكة عليهم السلام ، وكلـفـهـم بـأعـمـال يـقـومـون بـهـا وفق مشيئته وإرادته سبحانه وتعالى ، وهو سبحانه يسخرهم لتنفيذ أمره ولا يعملون شيئاً إلا بأمره ، قال تعالى :{ وقالوا اتخذ الرحمن ولداشبحنة بل عباد مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون }

وقال تعالى :{ لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون مايؤمرون } 

أعمال الملائكة 

في الملأ الأعلى 

إن للملائكة عليهم السلام – أعمالاً كثيرة في الملأ الأعلى ، منها ما حكى الله تعالى في كتابه حيث يقول :{ وترى الملئكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضى بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين } [ الزمى ] 

وقال تعالى:{ يسبحون اليل والنهار لا تفترون }[ الأنبياء : ٢٠ ] 

وقال تعالى :{ والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمنية } [ الحاقة : ۱۷ ] 

ومنهم من ينزل بالوحي ( ١ ) على رسل الله تعـالى لتبليغ رسالات الله للناس ، قال تعالى :{ ينزل الملئكة بالروح من أمره ، على من يشآء من عباده أن أنذروا أنه لآ إله إلآ أنا فأتقون } [ النحل : ٢ ] 

وقال تعالى :{ قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين} [ البقرة : 97 ] 

ومن الملائكة من يسلم على أهل الجنة ، ويحتفون بهم ، قال تعالى { جنت عدن يدخلونها ومن صلح من ، ءابآئهم وأزواجهم وذريتهم والملئكة يدخلون عليهم من كل باب به * سلم عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار }[الرعد : ۲۳ ، ٢٤ ] 

ومنهم من يتولى تعذيب الـكـافـريـن في النار ، جـزاء مـا ارتكبـوه من المعاصي والذنوب ، قال تعالى :{ ونادوا يملك ليقض علينا ربك قال إنكم ملكثون } [ الزخرف : ٧٧ ] . 

وقال تعالى :{ ومآ أدرئك ماسفر * لا تبقى ولا تذر * لواحة للبشرة * عليها تسعة عشر * وماجعلنآ أصحب النار إلا ملئكة } [ المدثر : ۲۷-۳۱ ] 

علاقتهم بالبشر

وكل الله – سبحانه وتعالى – الملائكة بأصناف المخلوقات ومنها الإنسان ، فإن للملائكة علاقة وثيقة بنا منذ أن كان الواحد منا نطفة في رحم أمه ، ثم نفخ الروح فيه بإذن الله تعالى ، وكتابة رزقه ، وأجله وعمله ، وشقي أو سعيد قال ﷺ : « إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً . ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك . ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك . ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات : بكتب رزقه ، وأجله وعمله وشقي أو سعيد ( ۱ ) . وملازمة الملائكة لنا في جميع أحوالنا ، وفي هذا يقول ﷺ : « إن معكم من لا يفارقكم إلا عند الخلاء ، وعند الجماع ، فاستحيوهم وأكرموهم »

وهذا يجعلنا ندرك أننا مراقبون ، وأن الله تعالى قد أوكل بنا من يحصي أعمالنا صغيرها وكبيرها ، لذا علينا أن نكون في يقظة دائمة وأن لا نـعـمـل إلا مـا يرضي الله تعالى ، لأنه يعلم سرنا ونجوانا ، ونحرص أن لا يسجل علينا إلا الحسنات ، قال تعالى :{ أم يحسبون أنا لانسمع سرهم ونجوئهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون }

وعلينا أن نعلم أن لله ملائكة موكلون بحفظنا في جميع أخوالنا، في حرکتنا وسلوكنا ، في يقظتنا ، وفي منامنا ، قال تعالى :{ له معقبت من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله } [ الرعد : 11 ] 

وقال تعالى :{ وهو القاهر فوق عباده ويرسل عليكم حفظة حتى إذا جآء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون } [ الأنعام : 61 ] 

ويستغفرون لنـا ويـطـلـبـون مـن الله تعالى أن يـبـعـدنـا عن النار ، قـال تعالى :{ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين ءامنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجيم } [ غافر : ٧]

ومـنـهـم مـن يثبتون المـؤمـنـيـن عـنـد لـقـاء الأعـداء ، ويـنـصـرونـهـم ، قـال تـعـالى :{ إذ يوحى ربك إلى الملئكة أني معكم فثبتوا الذين ءامنوا سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب فأضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان }

وهم أولياؤنا في الدنيا والآخرة ، وهم انصارنا ، والداعون لنا والمستغفرون لنا ، وهم الذين يصلون علينا ما دمنا في طاعة ربنا ، ويصلون علينا ما دمنا تعلم الناس الخير ، ويبشرون بكرامة الله لنا ، قال ﷺ : « ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ( ۱ ) وقال ﷺ : « يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيـف تـركـتـم عـبـادي ؟ فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون » ( ٢ ) . فإذا جاء أجل الواحد منا جاءه ملك الموت ليقبض روحه ، ويبشره بكرامة الله له عـنـد موته ، ويوم بعـثـه ويـسـتـمـرون معه حتى يدخل الله المؤمنين الجنة ، قال تعالى : « قل يتوفئكم ملك الموت الذى وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون }[ السجدة : 11 ] . 

وقال تعالى :{ إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقموا تتنزل عليهم الملئكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون * نحن أوليآؤكم في الحيوة الدنيا وفى الأخرنا ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون }

وعلينا أن نعرف أن الملائكة لا يـحـبـون الـكـفـرة الظالمين المجرمين ، بـل يـعـادونهـم ، ويـحـاربـونـهـم ويـزلـزلـون الأرض من تحت أقـدامـهـم وينزلون بهم العذاب ، كما قال تعالى :{ إذ يوحى ربك إلى الملئكة أني معكم فثبتوا الذين امنوا سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب فأضربوا فوق الأعناق وأضربوا منهم كل بنان } [ الأنفال : ۱۲ ] 

وقال تعالى :{ ولوترى إذیتوفی الذين كفروا الملئكة يضربون وجوههم وأدبره وذ وقوا عذاب الحريق * ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظلم للعبيد } [ الأنفال : ٠ ه ، ١٥]

لذا علينا أن نكون مع الذين تحـبـهـم الملائكة ، وتحفظهم ، وتنـصـرهـم ، وتستغفر لهم في الدنيا وتطلب من الله أن يدخلهم الجنة . 

وممن عرفنا من الملائكة ما يأتي : 

حبريل عليه السلام وهو أمين الوحي

رضوان علیه السلام وهو خازن الجنة

مالك عليه السلام وهو خازن النار 

منكر ونكير 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: